فقال : بلى إنه أمامك دون المنزل .
فسارا أميالا فإذا الأسود [ قد استقبلهم ] ( 1 ) فأتاه الغلام ، فقال الأسود للغلام :
لمن تريد هذا الدهن ؟ فقال : للحسن بن علي .
فقال : انطلق بي إليه ، فأخذ بيده حتى أدخله عليه [ فأطلق له مالا ] ( 2 )
فقال : بأبي وأمي لم أعلم أنك تحتاج إليه ، ولا أنه دواء لك ، ولست آخذ
له ثمنا إنما أنا مولاك ، ولكن أدع الله أن يرزقني ذكرا سويا يحبكم أهل البيت ،
فأني خلفت امرأتي وقد أخذها الطلق .
قال : انطلق إلى منزلك ، فإن الله قد وهب لك ذكرا سويا وهو لنا شيعة .
فرجع الأسود من فوره فإذا أهله قد وضعت غلاما ، فرجع إلى الحسن ،
فأخبره بذلك . ومسح الحسن رجليه بذلك الدهن ، فسكن ألمه ( 3 ) .
21 - قيل طعن أقوام من أهل الكوفة في الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فقالوا :
إنه عي لا يقوم بحجة ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فدعا الحسن ( عليه السلام ) ، فقال :
يا ابن رسول الله إن أهل الكوفة قد قالوا فيك مقالة أكرهها .
قال : وما يقولون يا أمير المؤمنين ؟
قال : يقولون : إن الحسن بن علي عي اللسان لا يقوم بحجة ، وإن هذه
الأعواد فأخبر الناس .
فقال يا أمير المؤمنين لا أستطيع الكلام وأنا أنظر إليك .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إني متخلف عنك ، فناد أن الصلاة جامعة ،
فاجتمع المسلمون ، فصعد ( عليه السلام ) المنبر ، فخطب خطبة بليغة وجيزة ، فضج
المسلمون بالبكاء ، ثم قال :
هامش
( 1 ) الزيادة من البحار .
( 2 ) الزيادة عن هامش الأصل مع علامة ( ظ ) .
( 3 ) البحار 43 / 324 عن الخرائج ، ورواه في المناقب 4 / 7 .