وكان لواء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده في مواطن كثيرة ، وكان يوم بدر بيده ، دفعه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الراية يوم بدر إلى علي وهو ابن عشرين سنة ، ذكره السراج
في تاريخه .
ولم يتخلف عن مشهد شهده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منذ قدم المدينة إلا تبوك ، فإنه
خلفه على المدينة وعلى عياله بعده في غزاة تبوك ، وقال له : أنت مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . روى ذلك جماعة من الصحابة ، وهو من
أثبت الأخبار وأصحها ، رواه جماعة من الصحابة يطول ذكرهم .
41 - عن أبي الطفيل قال : لما احتضر عمر جعلها شورى بين علي وعثمان
وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد ، فقال لهم علي : أنشدكم الله هل
فيكم أحد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينه وبينه إذ آخى بين المسلمين غيري ؟ قالوا :
اللهم لا ، وكان يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله ، لا يقولها أحد غيري إلا كذاب .
42 - قال أبو عمر : آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين والأنصار ، فقال
في كل واحد منهما لعلي : أنت أخي في الدنيا والآخرة ، وآخى بينه وبين نفسه
قال لفاطمة : زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة ، وأنه أول أصحابي اسلاما ،
وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما .
43 - روى بريدة وأبو هريرة وجابر والبراء بن عازب وزيد بن أرقم كل
واحد منهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه .
44 - وروى سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وسهل بن سعيد وبريدة الأسلمي
وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وعمران بن الحصين وسلمة بن الأكوع
كلهم بمعنى واحد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا
يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ليس بفرار يفتح الله على يديه ، ثم دعا
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 247
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص٢٤٧