38 - عن إسماعيل بن أياس بن عفيف الكندي عن أبيه عن جده قال : كنت
امرءا تاجرا ، فقدمت الحج ، فأتيت العباس بن عبد المطلب لابتاع منه بعض
التجارة ، وكان امرءا تاجرا ، فوالله إني لعنده بمنى ، إذ خرج رجل من خباء قريب
منه فنظر إلى الشمس ، فلما رآها قد مالت قام يصلي .
قال : ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل ، فقامت
تصلي خلفه ، ثم خرج غلام قد راهق الحلم من ذلك الخباء ، فقام معه يصلي .
فقلت للعباس : من هذا يا عباس ؟
قال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي .
قلت : من هذه المرأة ؟
قال : امرأته خديجة بنت خويلد .
قلت : من هذا الفتى ؟ .
قال : علي بن أبي طالب ابن عمه .
قلت : ما هذا الذي يصنع ؟ .
قال : يصلي وهو يزعم أنه نبي ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه
هذا الغلام ، وهو يزعم أنه سيفتح على أمته كنوز كسرى وقيصر ، وكان يقول وقد
أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه : لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ ، فأكون ثانيا
مع علي .
39 - وقال علي ( عليه السلام ) : صليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذا وكذا لا يصلي معه
غيري إلا خديجة .
40 - وأجمعوا على أنه صلى القبلتين ، وهاجر وشهد بدرا والحديبية وسائر
المشاهد ، وأنه أبلى ببدر وبأحد والخندق وخيبر بلاءا عظيما ، وأنه أغني في تلك
المشاهد ، وقام فيها المقام الكريم .
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية — صفحة 246
مساهمون: السيد محمود المرعشي
ص٢٤٦