لها أبو الحسن " .
ودهره كله إسلام وزمانه أجمع ايمان ، لم يكفر بالله طرفة عين ، عاش في نصرة الاسلام
حميدا ، ومضى لسبيله شهيدا ، جعلنا الله ممن آثر المحبة في القربى ، وهدانا للتي هي
أحسن وأولى ، وحسبنا الله منزل الغيث وفاطر النسم ( 1 ) .
* نظرية في التفضيل :
قال الإمام المحدث أحمد بن محمد المغربي :
وقد قال بعض شراح الطريقة المحمدية الأولى في تفضيل الخلفاء الأربعة :
ان كل واحد منهم أفضل من الآخر باعتبار الوصف الذي اشتهر به لان فضيلة الانسان
ليست من حيث ذاته بل باعتبار أوصافه فنقول :
ان أبا بكر أفضل الصحابة باعتبار كثرة صدقه واشتهاره فيما بينهم ، وعمر أفضلهم من
جهة العدل وعثمان أفظلهم من جهة الحياء ، وعلي أفضلهم من جهة العلم واشتهاره به .
انتهى .
ونحوه لبعض الأئمة الافراد في القرن العاشر وغيره ( 2 ) .
أقول : هذا مجرد كلام لمصلة ما ، والا فاشتهار علي بالصدق في الجاهلية والإسلام أكثر ،
وعدله كعدل محمد كما تقدم ، والعلم يشمل الصدق والعدل والحياء فمن لا علم له بهم
كيف يتصف بذلك ولو قوة وضعفا !
وأين آية التطهير الذي أضفت على علي ( عليه السلام ) العصمة والتطهير من الباري عز وجل ؟ وأين
حديث الثقلين ! ؟ .
هامش
1 - الغدير : 4 / 65 .
2 - فتح الملك العلي : 158 .