وقوله : * ( وعلم آدم الأسماء ) * ( 1 ) .
قال محي الدين ابن عربي : فجعل آدم خليفة لكونه أحق بالخلافة منهم لفضل علمه ، فمن
وصل إلى هذه الفضيلة فقد اختصه الله تبارك وتعالى من بين عباده وجعله أفضل أهل زمانه
( 2 ) .
كجالوت وغيره ، فهم من تقصدهم الأمة ليجيبوهم على أسئلتهم لأنهم ظل الله على
ارضه .
ولذا وعلى مر العصور كانت الناس تقصد أصحاب الفضائل والعلم ، منها وقوف ذلك
الرجل على رأس الخليفة الثاني - كما يأتي - وقوله له : " يا أمير المؤمنين أنت اعلم هذه الأمة
بكتابهم وأمر نبيهم ؟
فطأطأ عمر رأسه و . . . " ( 3 ) .
هذا بالنسبة للعلم وكذلك بالنسبة إلى بقية المزايا ( ما تقدم منها وما يأتي ) .
ويؤيد ذلك ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تحديد الأفضل والأحق فيقول هم علي
وأبناؤه ويعلل ذلك :
" فان فيهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البر والفاجر ،
وطول السجود وقيام الليل واجتناب المحارم وانتظار الفرج بالصبر وحسن الصحبة وحسن
الجوار " ( 4 ) .
وروى المتقي الهندي : " ان أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به " ( 5 ) .
هامش
1 - البقرة : 31 .
2 - ينابيع المودة : 2 / 499 الباب 69 .
3 - عوالم العلوم : 15 / 246 باب نص الأمير عن اكمال الدين : 299 ح 6 ، والبحار : 36 / 377 ح 6 .
4 - ارشاد القلوب : 2 / 421 .
5 - كنز العمال : 1 / 379 ح 1646 باب البيعة .