قال ابن أبي الحديد : الذي استقر عليه رأي المتأخرين من أصحابنا ان عليا أرفع
المسلمين كافة عند الله تعالى بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) .
وقال عن مذهبه : اما الذي استقر عليه رأي المعتزلة ان عليا ( عليه السلام ) أفضل الجماعة وانهم
تركوا الأفضل لمصلحة رأوها - إلى أن قال - ان الامر كان له وكان هو المستحق والمتعين ( 2 ) .
وقال أبو بكر بن عياش : لو أتاني أبو بكر وعمر وعلي ( عليه السلام ) لبدأت بحاجة علي قبلهما
لقرابته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولئن اخر من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أقدمهما
عليه ( 3 ) .
وحكى الخطابي عن بعض مشايخه انه كان يقول : أبو بكر خير وعلي أفضل ( 4 ) .
ونقل الكنجي الحافظ عن شبعة بن الحجاج بعد ايراد حديث المنزلة : فوجب ان يكون
علي أفضل من كل أمة محمد صيانة لهذا النص الصحيح الصريح ( 5 ) .
* وعن محمد بن عائشة عندما سئل عن أفضل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
قال : أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن
الجراح .
فقال له [ السائل ] : فأين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ؟
قال : يا هذا تستفتي عن أصحابه أم عن نفسه ؟
قال : بل عن أصحابه ( 6 ) .
* ولحق ما قال الصحاب بن عباد ( 326 - 385 ه ) :
ان أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) أفضل الصحابة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) - واستدل عليه - باب الأفضلية
تستحق بالسابقة والعلم والجهاد والزهد فوق جميعهم ، فلا شك أنه متقدمهم وغير متأخر
عنهم ، وقد سبقكم بمنازلة الأقران ، وقتل صناديد الكفار وأعلام الضلالة وهو الذي آخى
هامش
1 - شرح النهج : 16 / 19 - 20 كتاب 29 ترجمة الحسن .
2 - شرح النهج : 10 / 226 - 227 كلام 193 - سياسة علي .
3 - الصواعق المحرقة : 273 المقصد الخامس من الباب الحادي عشر ، و 355 باب اكرام الصحابة لأهل
البيت ، والشفاء : 2 / 52 فصل في توقير النبي ، وآله . نعم عبارة الشفا : أحب إلي من أقدمه عليها .
4 - صواعق المحرقة : 87 الباب الثالث الفصل الأول .
5 - كفاية الطالب : 283 الباب السبعون .
6 - المحاسن والمساوئ : 42 محاسن علي .