وقال الجاحظ : فاما علي بن أبي طالب فلو أفردنا لفضائله الشريفة ومقاماته الكريمة
ودرجاته الرفيعة ومناقبه السنية لأفنينا في ذلك الطوامير الطوال والدفاتر العراض ( 1 ) .
ومن الذين قالوا بتفضل علي ( عليه السلام ) على الأمة والشيخين :
فرقة البترية أصحاب الحسن بن صالح بن حي [ وكثير النواء وسالم والحكم وسامة وأبي
المقداد ] قالت : إن عليا كان أولى الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالناس لفضله وسابقته وعلمه
وهو أفضل الناس كلهم بعده وأشجعهم وأسخاهم وأورعهم وأزهدهم ( 2 ) .
وذهب إلى ذلك أيضا فرقة السرحوبية ( 3 ) .
وقال ابن التمار وأصحابه بفضل علي على الناس وصححوا خلافة الشيخين وقال : ولكن
الأمة مخطئة بترك الأفضل ( 4 ) .
وقالت فرقة الجارودية بهذا المقالة ( 5 ) .
وذهب إلى ذلك البغداديون قاطبة قدماؤهم ومتأخريهم ، كأبي سهل بشر بن المعتمر ،
وأبي موسى عيسى بن صبيح ، وأبي عبد الله جعفر بن مبشر وأبي جعفر الإسكافي ، وأبي
الحسين الخياط ، وأبي القاسم عبد الله بن محمود البلخي وتلامذته ( 6 ) .
اما البصريون فذهب منهم إلى هذا القول : أبي علي الجبائي ، وقال في كثير من تصانيفه ،
وأبو عبد الله الحسين بن علي البصري ، وقاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد ، وأبو
محمد الحسن بن متويه صاحب التذكرة ( 7 ) .
ومن الذين قطعوا بتفضيل أمير المؤمنين على الشيخين والأمة المعتزلة كابن أبي الحديد
ومن تقدم من مشايخه ( 8 ) .
هامش
1 - ينابيع المودة : 1 / 180 .
2 - فرق الشيعة : 20 و 9 و 57 و 55 .
3 - فرق الشيعة : 55 .
4 - فرق الشيعة : 55 .
5 - فرق الشيعة : 21 .
6 - شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 7 الخطبة الأولى .
7 - شرح النهج : 1 / 8 .
8 - شرح النهج : 1 / 9 .