* الأصل الأول :
علي أعلم الأمة
وبيانه في أمرين :
الأمر الأول : في بيان أعلميته اجمالا من الروايات العامة .
الأمر الثاني : في بيان أعلميته تفصيلا من الروايات الخاصة .
- اما الأمر الأول وتمامه في تمهيد وفرعين :
* التمهيد :
من المعلوم ان العلم يوجب الأفضلية بل هو الكفة الراجحة في أصولها ، وسوف يأتي
قريبا تحرير النزاع في معنى الأفضلية وانها عبارة عن التقدم بمجموعة خصال يتحلى بها
الشخص توجب كونه أفضل من غيره ، والتي بنفسها تستتبع زيادة الثواب والقرب من الله
تعالى .
اما العلم فهو من أبرز تلك الفضائل والتي تعطي السيادة لصاحبها لما يتفرع على العلم
من ثمرات جمة .
على أن الفضائل بأجمعها تتوقف على العلم ، فلا قضاء بلا علم ولا سياسة بلا علم ولا
زهد إلا به ، فلا بد لطالب كل فضيلة ان يطلب العلم به وبحقيقته .
اما ما يدل على ذلك فقوله تعالى : * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدي إلا أن
يهدي ) * .
وقوله : * ( يرفع الله الذين آمنوا منكم واتوا العلم درجات ) * ( 1 ) .
وقوله حكاية عن جالوت : * ( ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطه في العلم والجسم ) * ( 2 ) .
هامش
1 - مجادلة : 11 .
2 - البقرة : 247 .