بكسر الواو فهو بمعنى ولاية السلطان والملك وبفتح الواو وهو
المتولي على الأمور وتدبيرها فالولي هو المتولي والمدبر للأمور والمربي لها
ومنه قوله تعالى هنالك الولاية لله الحق على كل حال فالولاية هي تولي
سلطنة الملك ومملكته وتدبيرها والنظر فيها وتربية ما فيها وكل
نبي بحسبه وحسب دائرة النبوته حتى يتمكن ويتصرف في تبليغ رسالة
ما امره الله ونهيه إلى الخلق والمكلفين وتقويمهم على مقتضى إرادة
الله ومشيته فالولاية لازمة للنبوة والا لفسدت النبوة وكل نبي ولي
ولا عكس ولما كان نبوة نبينا صلى الله عليه وآله عامة على جميع ما ذرء
وبرء من الدرة إلى الذرة ولم يكن ما يصدف عليه الشيئية خارجا
من حيطة نبوته ودائرة رسالته فلذا كانت ولايته أيضا عامة إذ
ولاية كل نبي بقدر منصب نبوته وان كان نبيا على نفسه أو بيته
فولايته على نفسه اؤ بيته كبعض الأنبياء وان كان نبيا على أزيد
من ذلك كإبراهيم خليل الرحمن حيث كان مبعوثا على أربعين نبيا
وأنبياء بني إسرائيل كانوا مبعوثين على بني إسرائيل فقط فولايته بقدره
وان كان نبيا على الكل كنبي الله نوح فولايته تكون على الكل
ولذا شمل طوفانه على الكل وان كان نبوته عامة على جميع الموجودات
فولايته أيضا تكون عامة كنبينا فالولاية حقيقة روح النبوة
وباطنها قال النبي لعلي يا علي أنت مني بمنزلة الروح من الجسد أو النبوة اي
الاخبار عن مطالب الغير لا يكون حتى يتسلط ويطلع على وضع الأشياء
من التكاليف وغيرها مواضعها ولا يكون ذلك أيضا حتى يتولى من
قبل الامر على المكلفين ليتمكن من التصرف فيما امره ونهيه كما امره
ونهيه عنه وهذه الولاية الموجودة في نبينا هي الولاية الموجودة
في أوصيائه الطيبين والصديقة الطاهرة المنتقلة منه إليهم الموروثة
لهم بأمر من الله عز وجل حيث قال من كنت مولاه فهذا علي مولاه ولما
كانت الولاية روح النبوة وباطنها ولولاها لما نفعت النبوة ولما
مجمع النورين — صفحة 268
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢٦٨