وذلك الفايض والصادر الأول هو السبب له والسبيل إليه
إذ هو امر الله الذي يقوم كل شئ به ومن آياته ان تقوم السماء والأرض
بأمره ويقول الصادق كل شئ سواك قام بأمرك ويحتمل ان يكون
المراد من الامر المشية فحينئذ يكون قيام الأشياء به صدوريا لا
تحقيقيا الحاصل فالحقيقة المحمدية هو نور الله الذي تنورت الأنوار
وتحققت وقامت بشعاعه قيام تحقق ولم يسبقها شئ الا فعل الله
المتقدم عليها رتبته لأنه علتها ومساوق لها في الظهور ولا فرق بينهما
ولا فصل في الظور والتعرف والتعريف كالكسر والانكسار إذ هو
علتها وهي محله نعم سبقتها من أحدثهما واوجدهما سبقا لا كيف له
ولا حد وهو سبحانه وتعالى فالحمد لله رب العالمين
أمالي الصدوق رحمه الله
ماجيلويه عم عمه عن أحمد بن هلال عن الفضل بن زكين
عن معمر بن راشد قال سمعت أبا عبد الله الصادق يقول
اتى يهودي النبي فقام بين يديه يحد النظر إليه فقال يا
يهودي ما حاجتك أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي
كلمه الله وانزل عليه التورية والعصا وفلق له البحر واظله
بالغمام فقال له النبي انه يكره للعبد ان يزكي نفسه ولكن أقول
ان ادم عليه السلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته ان قال
اللهم إني أسألك بحق محمد وال محمد لما غفرت لي فغفرها
الله له وان نوحا لما ركب في السفينة وخاف الغرق قال اللهم إني
أسألك بحق محمد وال محمد لما انجيتني من الغرق فنجاه الله منه
وان إبراهيم لما القى في النار وقال اللهم إني أسألك بحق محمد
وال محمد لما انجيتني منها بردا وسلاما وان موسى لما القى عصاه
وأوجس في نفسه خيفة قال اللهم إني أسألك بحق محمد وال محمد
مجمع النورين — صفحة 271
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢٧١