تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع النورين — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لارخينا عنان القلم في المقام وأعطيناه ما يزيل الشكوك من الأوهام إذ المقام قابل للبسط والتفصيل واثبات المطلوب بالدليل ومورد للقال والقيل إذ غالب الناس عليل وصدورهم مملو بالغليل والحمد لله رب العالمين والصلاة على خير خلقه واله الغر الميامين فائدة أخرى في بيان الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وآله اعلم أن الحكماء اتفقوا على أن أول شئ دخل عرصته الوجود هو واحد شاهد على أن موجده واحد حتى قالوا فيه ما قالوا إن الواحد لا يصدر عنه الا الواحد وفيه ما فيه ولا يسعنا المقام إلى بيان خافية وتميز الغش من صافيه لكن مفادة صحيح مسلم تصدقه العقول المستقيمة والآيات الا ما فيه والا نفسيه لدى الأذهان السليمة وهو ان الصادر الأول من المشية واحد واليه ينتهي كل كثرة ووحدة من اقسام الوحدات التي تنتهي إلى الوحدة الحقيقية التي هو الوحدة الحقة التي هي ذات المقدسة سبحانه وتعالى وهي دليلها الأعظم وسببها الأقوم والدليل على أنها أول صادر عن المشية مضافا إلى الأخبار المتواترة معنى يطلع عليها من طلبها من محالها اتفاق المسلمين بفرقهم جميعا على أن نبينا صلى الله عليه وآله أول الموجودات والكائنات وأشرفها وأعظمها أصحابنا ثم اجمع الامامية على أن الأئمة نفسه مضافا إلى أن الآية المحكمة اية المباهلة تجري عليهم ما يجري عليه الا النبوة وهذا الصادر الأول هو المسمى عند أهل الشرع ومشايخنا الامامية بالحقيقة المحمدية عليه آلاف صلاة وتحية وسميت بالحقيقة لكونه أصلا ثابتا سبق كل الموجودات في الصدور عن المشية وصاروا واسطة الايصال الفيض إلى من سواه وساير الموجودات مجازات لا تتقوم الا به قواما ركنيا تحقيقيا ولا يصح شئ الا بالانتساب إليه والاستناد عليه ولا يصل إلى موجود ذرة من فيوضات الله الا و