بهن ان انصدع جهاد النساء غض الأطراف وضم الذيول وقصر
المواده وما كنت قائله لرسول الله صلى الله عليه وسلم لو عارضك
ببعض هذه الفلوات ناصته قعودا من منهل إلى منهل وغدا تردين
على رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتكة حجابا ضربه علي فاجعليه
سترك وقاعة البيت حصنك فإنك انصح ما تكونين لهذه الأمة
ما قعدت عن نصرتهم ولو اني حدثتك بحديث سمعته من
رسول الله صلى الله عليه وسلم انهشت نهش الرقشاء المطرقة
والسلام فاجابتها عايشة من عايشه أم المؤمنين إلى أم سلمة
سلام عليك فاني احمد الله إليك الذي لا إله إلا هو اما بعد فما
اقبلني لوعظك واعرفني لحق نصيحتك ما وانا بمعمرة بعد تقريح
ولنعم المطلع مطلع فرقت فيه فئتين متشاجرتين من المسلمين
فإذا قعد فعن غير حرج وان امض فإلى ما لا غنى بالازدياد منه
والسلام
في الجزء الثاني من العقد الفريد
في صفحة 222 أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني خالد بن مخلد
عن يعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزي قال انتهى عبد
الله بن بديل إلى عايشة وهي في الهودج فقال يا أم المؤمنين أنشدك
بالله اتعلمين اني اتيتك يوم قتل عثمان فقلت لك ان عثمان قد قتل
فما تأمرينني فقلت الزم عليا فوالله ما غير ولا بدل فسكتت ثم أعاد
عليها فسكتت ثلث مرات فقال اعقروا الجمل فعقروه فنزلت انا واخوها
محمد بن أبي بكر فاحتملنا الهودج حتى وضعناه بين يدي علي فسر به
فادخل في منزل عبد الله بن بديل وقالوا لما كان يوم الجمل ما كان
وظفر علي بن أبي طالب حتى دنا من هودج عايشه فكلمها بكلام
فأجابته ملكت فامنح فجهزها علي بأحسن الجهاز وبعث معها
مجمع النورين — صفحة 265
مساهمون: الشيخ أبو الحسن المرندي
ص٢٦٥