جعل الطرق والامارات والقواعد المقررة وإذا أردت التحقيق فراجع تعاليقنا على الرسائل والكفاية فقد ذكروا هذا الدليل ثاني الأدلة على حجية مطلق الظن
( الخامس )
إن الألفاظ موضوعة للأمور الاعتقادية لا النفس الأمرية ولازمه حجية الظن لأنه من الاعتقاد ( وفيه ) ما تقدم في مبحث التخطئة والتصويب من عدم وضعها لذلك ( وبالجملة ) فالمرجع في ذلك إلى الأمارات المعتبرة كالبينة ونحوها ومع فقدها فالمرجع الأصول العملية ومن هنا لا يجب الفحص عن الموضوعات المشتبه ولا يجب الرجوع فيها إلى المفتي .
( ومن الموضوعات ) التي يكون قول الغير حجة فيها الموضوعات التي حكم الحاكم الشرعي بها كالأهلة وكموت زيد عند تنازع الورثة وكملكيته لهذه الدار عند الخصومة مع غيره في الملكية .
( ومن الموضوعات ) التي يكون قول الغير فيها حجة الموضوعات التي قام عليها قول أهل الخبرة فيها عند عدم التمكن من معرفتها ككون هذا الخاتم ذهب حتى يحرم لبسه . ( ومن الموضوعات ) التي يكون قول الغير حجة فيها الموضوعات التي قام عليها قول ذي اليد كما في طهارة الشيء ونجاسته . ( ومن الموضوعات ) التي يكون قول الغير حجة فيها الموضوعات التي يعتبر فيها الظن والتخمين كما في دخول الشهر والقبلة والوقت وقيم المتلفات وأرش الجنايات ومثل ضيق الوقت والضرر والعدالة والنسب والوقف لدليل الانسداد فيها ، اما في الضرر فمن جهة اتفاق العلماء على حجية الظن بل والعقلاء في أمور معادهم ومعاشهم واما ما عدى الضرر فقد قيل إنه من جهة دليل الانسداد في غالب مواردها فالرجوع إلى الأصل يوجب طرح تلك الأحكام ويناقش في ذلك بأن جميع الوقائع بالنسبة لتلك الموضوعات لا يتفق عادة الابتلاء بها دفعة واحدة بحيث تصير محلا لابتلائه حتى يلزم من الرجوع إلى الأصل طرح الخطاب