تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ويحكى عن الشهيد الثاني ( ره ) القول بحجية الشياع الظني مطلقا نظرا إلى أن حجيته أقوى من الظن الحاصل من البينة العادلة في غالب مواردها . ونقل عن المرحوم الشيخ محمد تقي الإجماع على اعتبار الظن في الأمور المستقبلة إلا أن التحقيق هو ما عليه المشهور من عدم اعتبار مطلق الظن في مطلق الموضوعات بل ولا الظن الاطمئناني إلا ما خرج بالدليل وذلك لعدم قيام دليل على حجيته وقد تقرر في محله ان الظن الذي لم يقم دليل على حجيته ليس بحجة لأن الأصل يقتضي حرمة العمل به كيف وقد قام فيما نحن فيه الدليل على عدم حجيته لما في رواية مسعدة بن صدقة والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة .
وقد استدل على حجية مطلق الظن في مطلق الموضوعات بأدلة : ( الأول ) منها
وهو مبني على تمامية دليل الانسداد في الأحكام الشرعية بأن نجريه في خصوص الموضوعات بتقريب ان باب العلم بالموضوعات منسد غالبا ولا طريق إليها إلا الظن والأحكام الجزئية متعلقة بها فيكون باب العلم منسدا فيها فإذا جاز العمل بالظني في الأحكام الكلية لانسداده فيها فيجوز العمل بالظني في الموضوعات الخارجية بالنسبة لأحكامها الجزئية لانسداد العلم بها من ناحيتها ( وفيه ) ان الموضوعات التي انسد فيها باب العلم ليس من الكثرة ما يوجب الرجوع فيها إلى الأدلة أو الأصول الخروج عن الدين ( ودعوى ) انا لو لم نرجع في كلها إلى الظن ورجعنا فيها إلى البينة أو باقي الامارات كحكم الحاكم لحصل لنا العلم بمخالفة التكاليف الواقعية على سبيل الإجمال ( فاسدة ) فإن أغلب القواعد المقرر في الموضوعات يلزم فيها ذلك ، ألا ترى ان العمل بقاعدة الطهارة يستلزم العلم بالنجاسة على سبيل الاجمال فهذا العلم الإجمالي لا يمنع من العمل بها . نعم الذي يمنع هو لزوم الخروج عن الدين كما قرر في مقدمات دليل الانسداد مع انا نقطع ان باب العلم كان منسدا في بعض الموضوعات الصرفة في زمان المعصومين ( ع )