تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الكلية الإلهية الفرعية مثل الماء طاهر والكلب نجس لا الظن في الأحكام الجزئية الشخصية التابعة للموضوعات الخاصة مثل نجاسة هذا الكلب الخاص وطهارة هذا الماء . ( الثاني ) من الأدلة على حجية الظن في الموضوعات ان ترك العمل بالظن فيها يوجب المخالفة القطعية للقطع بوجود تكاليف في المظنونات على وجه يعلم لزوم ترك الواجب وارتكاب المحرم من ترك العمل بالظن فيها ولو بتدريج الأيام والشهور وبممر السنين والدهور . ( وجوابه ) قد عرفته مما سبق من أنه مع الرجوع للقواعد المقررة في الموضوعات والأصول الشرعية لا يلزم ذلك . ولو سلمنا لزومه فهو لا يضر فإن قاعدة الطهارة ونحوها يلزم منها العلم الإجمالي بارتكاب النجاسة وإنما يضر الخروج عن الدين بل الرجوع إلى مطلق الظن أيضا قد يلزم منه العلم الإجمالي بمخالفة التكليف . وهذا الدليل يرجع لدليل الانسداد فان تمَّ تمَّ وإلا فلا . وقد عرفت عدم تمامية دليل الانسداد في الموضوعات وانه لا فرق بين زماننا وزمان الشارع بالنسبة إليها . ( الثالث )
أن بترك العمل بالظن في الموضوعات يلزم ظن الضرر ودفع الضرر المظنون واجب عقلا . ( وجوابه ) ان ترخيص الشارع بالرجوع للقواعد والأصول يقتضي عدم الضرر الأخروي وتدارك الضرر الدنيوي وتحقيق الحق يطلب من تعاليقنا على الرسائل والكفاية فإن هذا الدليل بنفسه قد ذكره المرحوم الشيخ الأنصاري والمرحوم الآخند على حجية مطلق الظن دليلا أولا وأجابوا عنه فراجع إن أردت زيادة التحقيق . ( الرابع ) انه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح ( وفيه ) إنما يلزم لو ثبت ان العمل به أرجح وهو غير ثابت بعد