تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ان فيه الميتة ولا ريب ان بالتقليد لم يستبين الشيء ولم تقم عليه البينة فتكون مخصصة لأدلة التقليد كما تخصص أدلة حجية الخبر . ( ان قلت ) ان دليل الانسداد يجري في الموضوعات الخارجية لانسداد باب العلم فيها ( قلنا ) لا يجري فيها ذلك لأن من مقدمات دليل الانسداد انه لو رجع إلى الأصول العملية يلزم عليه الخروج عن الدين وطرح الخطاب المنجز عليه وفيما نحن فيه لو رجع العامي إلى الأصول العملية لم يلزم عليه ذلك لانفتاح العلم بالموضوعات الخارجية عليه في كثير من الموارد وهي على ما عليه عند انفتاح باب العلم عند وجود الشارع بلا تفاوت فعلى الجاهل بالموضوعات الرجوع لفتوى مجتهده في الأصول العملية وعلى المجتهد ان يفتي له بالأصل العملي عند الشك في ذلك الموضوع لا بما يعلمه فيه فإذا شك في أن هذا ماء طاهر والمجتهد يعلم بنجاسته أفتى له بالطهارة لا بالنجاسة وهكذا في الهلال و ( الحاصل ) انه لا يجوز العمل بالتقليد في الموضوعات فإنه عمل بالظن الغير المعتبر . ومنه يظهر انه لا يجوز التقليد في كون هذا اليوم أول الشهر وكون هذا الجلد خزا وهذا الإناء وقع فيه البول وان الوقت قد دخل وان القبلة من هذه الجهة ( نعم ) هناك موضوعات يقبل قول الغير فيها ( منها ) ما إذا قلنا بحجية مطلق الظن في مطلق الموضوعات الخارجية كان قول المفتي حجة فيها لإفادته الظن المطلق بها . وقد حكي عن بعض الأخباريين القول بحجية الظن المطلق في مطلق الموضوعات . وحكى بعضهم عن المحقق القمي ( ره ) الذهاب اليه ، وانه ( ره ) قد نسبه إلى جماعة ولكن المستفاد من القوانين اعتبار الظن الحاصل من القرائن والعادات كما في غسالة الحمام ونحو ذلك مما تعارض الأصل والظاهر المعنون في مطاوي الفقه ويظهر من المرحوم الأنصاري اعتبار الظن الاطمئناني بقول مطلق في جميع موارده وانه ملحق بالعلم ويحكى إصرار صاحب الجواهر ( ره ) على ذلك
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 67 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء