تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
فعن النبي ( ص ) كما في الكافي انه جاء اليه رجل فقال يا رسول اللَّه أوصني فقال احفظ لسانك قال يا رسول اللَّه أوصني قال احفظ لسانك ، قال يا رسول اللَّه أوصني قال احفظ لسانك ويحك وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم وعنه ( ص ) انه خرج على أصحابه فقال من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنة . وعنه ( ص ) يعذب اللسان بعذاب لا يعذب به شيئا من الجوارح فيقول اي رب عذبتني بعذاب لم تعذب به شيئا من الجوارح فيقال له خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها فسفك منها الدم الحرام وانتهب بها المال الحرام وانتهك بها الفرج الحرام وعزتي وجلالي لأعذبنك بعذاب لا أعذب به شيئا من الجوارح وعن أمير المؤمنين ( ع ) انه مر برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه فقال يا هذا إنك تملي على حافظيك كتابا إلى ربك فتكلم بما يعنيك . وعنه ( ع ) في حديث ما خلق اللَّه شيئا أحسن من الكلام ولا أقبح منه . بالكلام ابيضت الوجوه وبالكلام اسودت الوجوه واعلم أن الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه فاخزن لسانك كما تخزن ورقك وذهبك فان اللسان كلب عقور فإن أنت خليته عقر ورب كلمة سلبت نعمة وعنه ( ع ) من كثر كلامه كثر خطأه ومن كثر خطأه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه ومن مات قلبه دخل النار وعن الكاظم ( ع ) يأتي على الناس زمان تكون العافية في عشرة أجزاء تسعة منها في اعتزال الناس وواحدة في الصمت . هذا ولكن ما ذكر في غير الكلام في رضاء اللَّه تعالى وآلائه ونعمائه وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإرشاد الضالين ونشر العلوم في الصالحين والدعاء والتلاوة والصلاة والاستغفار ونحو ذلك مما ورد الحث عليه والطلب له .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 582 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء