تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
بالعلم وخير الدنيا والآخرة مع العلم وشر الدنيا والآخرة مع الجهل . وعن العدة عن علي ( ع ) قال جلوس ساعة عند العلماء أحب إلى اللَّه من عبادة ألف سنة والنظر إلى العالم أحب إلى اللَّه من اعتكاف سنة في البيت الحرام وزيارة العلماء أحب إلى اللَّه تعالى من سبعين طوافا حول البيت وأفضل من سبعين حجة وعمرة مبرورة مقبولة ورفع اللَّه له سبعين درجة وانزل عليه ملائكة الرحمة وشهدت له الملائكة ان الجنة وجبت له .
( الثاني والعشرون ) المذاكرة والمناظرة مع أقرانه من الطلبة الصالحين فإنها نعم المعين على الحفظ ورسوخ العلم في الذهن وانتعاش النفس وتوسع القلب كيف لا والحقيقة لا زالت تبرق من تصادم الآراء واللئالي المكنونة انما تستخرج بالغوص في بحار الأفكار . ولا بأس ان يمتحن العالم بالمحاورة والمباحثة لتظهر فضيلته . ويصلى الياقوت لتبان مزيته وفي ( الكافي ) عن رسول اللَّه ( ص ) ان اللَّه عز وجل يقول تذاكر العلم بين عبادي مما تحيي عليه القلوب الميتة إذا هم فيه انتهوا إلى أمري . وفي ( الكافي ) عن رسول اللَّه ( ص ) أيضا تذاكروا وتلاقوا وتحدثوا فان الحديث جلاء للقلوب ان القلوب لترين كما يرين السيف الحديث . وفي الكافي بسنده عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : رحم اللَّه عبدا أحيا العلم ، قيل : ما إحياؤه ؟ قال إن يذاكر به أهل الدين وأهل الورع وفي الكافي بسنده عن أبي جعفر ( ع ) تذاكر العلم دراسة والدراسة صلاة حسنة هذا ( وقد يتراءى ) كون المجادلة من جملة أنواع المذاكرة بل أقوى أنواعها لما تلزمه غالبا من استحضار الذهن وتذكر الأدلة وتنقيحها والفحص عن دلالتها وتشحيذ الخاطر ورياضة الفكر وتقوية النفس لدرك المآخذ وترغيب الناس في العلم ونحو ذلك وهو كذلك لكنها كثيرة الآفات غير مأمونة التبعات والتحفظ على شروطها وآدابها على وجه السلامة في غاية التعسر والصعوبة إلا ما رحم ربي ففي فقه الرضا وأمالي الصدوق