تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
دلائلها بأحسن تقريب وأحسن توضيح ويذكر مختاره . والمناظرة معه ان كانت في الطرق النقلية فإنما تنصب في صحة النقل أو في دلالته أو فيما يعارضه والأول يسمى بالسند والثاني بالمتن والثالث بالمعارض وان كانت في الطرق التصويرية الكسبية فإنما يكون مصبها في اطراد التعريف اعني مانعيته عن دخول الأغيار في المعرف وفي انعكاسه بمعنى جامعيته لافراد المعرف دون خروج بعض منها ولذا قد يعبرون عن الاطراد بالمانعية وعن الانعكاس بالجامعية وفي اجلائيته عن المعرف بمعنى ان يكون اعرف وأظهر عند العقل من المعرف كما أن النقاش في كونها حدا أو رسما ناقصا أو تاما لا بد وأن يكون منصبا على بيان عدم توفر ما يعتبر فيها واما ان كانت في الطرق التصديقية الكسبية فإنما يكون مصبها على عدم صحة مقدماتها أو هيئة شكلها وتسمى مناقضة ان كانت منعا عن بعض مقدماتها على سبيل التعيين أو جميعها على سبيل التفصيل سواء كان منعا مجرد أو مع السند واما لو منع من مجموع الدليل فلا يسمى مناقضة بل إن كان منعه من مجموعه مقترن بشاهد يدل على المنع فيسمى نقض إجمالي والا فيسمى مكابرة وهي غير مسموعة في باب المناظرة وتسمى معارضة فيما إذا أقام الدليل على ما ينافي ما استدل عليه كما إذا أقام شخص الدليل على قدم العالم والآخر يقيم الدليل على حدوثه . كما أنه تعارف عند المصنفين ان يسمون ابطال الدليل بتخلف الحكم الذي أقيم عليه في بعض الصور بالنقض كما أنهم يسمون الابطال بالدليل لمقدمات الدليل أو بعضها على سبيل التعيين ( بالحل ) فتعيين موضع غلط الدليل بالحجة يكون حلا .
( الثالث والعشرون ) ضبط اللسان في المجالس والمجامع فان في إرخاء اللسان مزالق طالما أوقعت العبقري في المهالك وأسقطت العالم النحرير في الأندية والمجالس ، ولا تكن ثرثارة في كل نادي تخطب .