وقد سئل السجاد ( ع ) عن الكلام والسكوت أيهما أفضل فقال ( ع ) لكل واحد آفات فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت قيل وكيف ذاك يا ابن رسول اللَّه ( ص ) قال لان اللَّه عز وجل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت انما بعثهم بالكلام ولا استحقت الجنة بالسكوت ولا استوجبت ولاية اللَّه بالسكوت ولا توقيت النار بالسكوت ولا يجنب سخط اللَّه بالسكوت انما ذلك كله بالكلام ما كنت لأعدل القمر بالشمس انك تصف فضل السكوت بالكلام ولست تصف فضل الكلام بالسكوت .
( الرابع والعشرون ) ان المدرس للعلم يدعو عند خروجه من منزله مريد للدرس بالدعاء المروي عن النبي ( ص ) اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل وأزل أو أزل وأظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي عز جارك وتقدست أسماؤك وجل ثناؤك ولا إله غيرك ثمَّ يقول بسم اللَّه حسبي اللَّه توكلت على اللَّه ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم اللهم ثبت جناني وأدر الحق على لساني .
وان يجلس مستقبل القبلة لقوله ( ص ) خير المجالس ما استقبل بها وقبل الشروع في التدريس والبحث يستعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم ويسمي ويحمد اللَّه ويصلي ويسلم على النبي وآله وأصحابه الطيبين الطاهرين قال الشهيد الثاني أن هذا وان لم يرد فيه نص على الخصوص لكن فيه خير عظيم وفيه اقتداء بالسلف الصالح فقد كانوا يستحبون ذلك وقد ذكر بعض العلماء إنه يقول عند الشروع بالبحث اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل على اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما والحمد للَّه على كل حال . اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع . وكان بعض العلماء يقرأ سورة الأعلى ويزعم أنه متأس ومتفئل بما فيها . وروي أنه من اجتمع مع جماعة ودعا يكون