تكونوا كبار قوم آخرين فتعلموا العلم فمن لم يستطع منكم ان يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته . وفي الكافي بسنده عن ابن بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه يقول اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا . وفي الكافي بسنده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال القلب يتكل على الكتابة وفي الكافي بسنده عن عبيد بن زرارة قال قال أبو عبد اللَّه ( ع ) احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها .
( ان قلت ) ان الكتابة للعلم لو كانت صفة حسنة لا تصف بها النبي ( ص ) قلت لا نسلم عدم اتصاف النبي ( ص ) بها فقد روى في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد عن أبي عبد اللَّه البرقي عن جعفر بن محمد الصوفي قال سألت أبا جعفر ( ع ) محمد بن علي الرضا ( ع ) وقلت له يا ابن رسول اللَّه لم سمي النبي الأمي قال ما يقول الناس قال قلت له جعلت فداك يزعمون انما سمي النبي الأمي لأنه لم يكتب فقال كذبوا عليهم لعنة اللَّه أنى يكون ذلك واللَّه تبارك وتعالى يقول في محكم كتابه * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِه ِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ) * .
فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن واللَّه لقد كان رسول اللَّه ( ص ) يقرأ ويكتب باثنين وسبعين أو بثلاثة وسبعين لسانا وانما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ومكة من أمهات القرى وذلك قول اللَّه تعالى في كتابه * ( لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها ) * وعن عبد اللَّه بن محمد عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن أسباط أو غيره قال قلت لأبي جعفر ( ع ) أن الناس يزعمون أن رسول اللَّه لم يكن يكتب ولا يقرأ فقال كذبوا لعنهم اللَّه أنى ذلك وقد قال اللَّه * ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِه ِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * فكيف يعلمهم الكتاب والحكمة وليس يحسن أن يقرأ ويكتب قال قلت فلم سمي النبي ( ع ) أميا قال
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 577
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٥٧٧