وعند ذا يسهل عليه درك البغية ونجح الأمنية .
( العشرون ) الكتابة له فان كل علم ليس في القرطاس ضاع ولولاها لاندثرت كوامن الحكمة ورموزها وخفيت معادن المعارف وكنوزها ولبنت على اسرار العلوم عناكب النسيان ويدل على فضيلة الكتابة جعل اللَّه تعالى من نعمه على الإنسان تعليمه الكتابة بالقلم في قوله تعالى * ( عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ) * ووصفه تعالى للحافظين بأنهم كاتبين في قوله تعالى * ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ ) * وعن أمالي الصدوق وعن خط الشهيد الثاني نقلا من خط قطب الدين وعن كتاب الدرر الباهرة من الأصداف الطاهرة ان رسول اللَّه ( ص ) قال المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه وبين النار وأعطاه اللَّه تبارك وتعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة وما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم الا ناداه ربه عز وجل جلست إلى حبيبي وعزتي وجلالي لأسكننك الجنة معه ولا أبالي . وعن غوالي اللئالي بسنده عن رسول اللَّه قلت يا رسول اللَّه اكتب كل ما اسمع منك قال نعم قلت في الرضا والغضب قال نعم فإني لا أقول في ذلك كله الا الحق . وفي الكافي بسنده إلى الفضل بن عمر وعن كشف المحجة لابن طاوس عن الفضل بن عمر أيضا قال قال لي أبو عبد اللَّه ( ع ) اكتب وبث علمك في إخوانك فإن مت فورّث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان هرج ما يأنسون فيه الا بكتبهم .
وفي منية المريد للشهيد الثاني عن النبي ( ص ) أنه قال قيدوا العلم قيل وما تقيده قال كتابته ومثله عن غوالي اللئالي . وروي ان رجلا من الأنصار كان يجلس إلى النبي ( ص ) يستمع منه الحديث فيعجبه ولا يحفظه فشكا ذلك إلى النبي ( ص ) فقال له النبي ( ص ) استعن بيمينك وأومأ بيده اى خط . وعن الحسن بن علي ( ع ) انه دعا بنيه وبني أخيه فقال إنكم صغار قوم ويوشك ان