تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
لا غنى بك من العلم بان تفرغ له عقلك وتحضره فهمك وتجلي له بصرك بترك اللذات ونقص الشهوات وان تعلم انك فيما القى إليك رسوله إلى من لقيك من أهل الجهل فلزمك حسن التأدية عنه ولا تخنه في تأدية رسالته والقيام بها عنه إذا تقلدتها .
( السادس عشر ) ينبغي ترك الحياء في الاستفسار عما أشكل عليه امره وترك الاستنكاف عنه فان من رق وجهه رق علمه ومن رق وجهه عند السؤال ظهر نقصه عند اجتماع الرجال . وفي الصحيح في الخصال عن أمير المؤمنين ( ع ) قوام الدين بأربعة عالم ناطق مستعمل له وغني لا يبخل بفضله على أهل دين اللَّه وفقير لا يبيع أخرته بدنياه وجاهل لا يتكبر عن طلب العلم فإذا كتم العالم علمه وبخل الغني بماله على مستحقه وباع الفقير آخرته بدنياه واستكبر الجاهل عن طلب العلم رجعت الدنيا على ورائها القهقرى . الحديث .
( السابع عشر ) تجنب الإكثار والإلحاح في المسئلة كما في الحديث المتقدم وفي حديث آخر في الكافي نهى رسول اللَّه ( ص ) عن القيل والقال وإفساد المال وكثرة السؤال عما لا يهمه فإنه من الخوض فيما لا يعنيه .
( الثامن عشر ) ان يتحرى الوقت المناسب ويغتنمه عند طيب نفس المعلم وفراغ باله والخلو وهذا حسن السؤال وفي الحديث النبوي حسن السؤال نصف العلم . وكأن النصف الآخر حسن الحفظ أو حسن التفكر .
( التاسع عشر ) تقديم الأهم من العلوم فالأهم فإنها وإن كانت مرتبطة بعضها ببعض الا ان لكل منها مرتبة ومقاما معلوما فلا يشتغل بالغايات قبل المبادي ولا بالمقاصد قبل المقدمات ولا باختلاف العلماء في العقليات والسمعيات قبل إتقان الاعتقادات فيختل ذهنه ويحير عقله ويضيع سعيه ويعسر عليه طلبه بل يلاحظ الترتيب اللائق ويؤت كل ذي حق حقه فيكون ممن أتى البيوت من أبوابها