تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
بمستأكلين إنما المستأكل بعلمه الذي يفتي بغير علم ولا هدى من اللَّه عز وجل ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا
وما أحسن ما أنشده القاضي أبو الحسن بن عبد العزيز الجرجاني لنفسه .
يقولون لي فيك انقباض وانما رأوا رجلا عن موضع الذل احجما أرى الناس من داناهم هان عندهم ومن أكرمته عزة النفس أكرما وما كل برق لاح لي يستفزني ولا كل من لاقيت أرضاه منعما واني إذا ما فاتني الأمر لم أبت أقلب كفي نحوه متندما ولم أقضي حق العلم ان كان كلما بدا طمع صيرته لي سلما إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى ولكن نفس الحر تحتمل الظما ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي لاخدم من لاقيت لكن لأخدما أأسقي به عزا واسقيه ذلة أذن فاتباع الجهل قد كان أحزما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظما ولكن أذلوه فهانوا ودنسوا محياه بالاطماع حتى تجهما
( الحادي عشر ) التواضع بخفض الجناح وحسن اللقاء والتلطف وبشاشة الوجه إلى غير ذلك من المعلم والمتعلم فإنه يكون باعثا لمزيد التوجه والاستفادة ففي الكافي ومعاني الأخبار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار وتواضعوا لمن تعلمونه وتواضعوا لمن طلبتم منهم العلم ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم . مضافا إلى أن ذلك هو مطلوب بنفسه فعن النبي ( ص ) ما تواضع أحد للَّه الا رفعه ، وقد قال تعالى * ( وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * مخاطبا لأحب خلقه اليه ، وعن الصادق ( ع ) ان في السماء ملكين موكلين بالعباد فمن تواضع رفعاه ومن تكبر وضعاه وقوله تعالى * ( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) * .