وفي الحديث في الكافي لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ولما تعملوا بما علمتم فان العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلا كفرا ولم يزدد من اللَّه إلا بعدا .
وفي الكافي ان العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا ا ه ولو فرض ان آحادا من الأكياس ممن لا خبرة لهم بحاله اهتدوا بعلمه كان ذلك حسرة ووبالا عليه كما في الكافي عن النبي ( ص ) العلماء رجلان رجل عالم آخذ بعلمه فهذا ناج وعالم تارك لعلمه فهذا هالك وان أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه وان أشد الناس ندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى اللَّه فاستجاب له وقبل منه فأطاع اللَّه فأدخله اللَّه الجنة وأدخل الداعي إلى النار بتركه لعلمه واتباعه الهوى وطول الأمل ، أما اتباع الهوى فيصد عن الحق وطول الأمل ينسي الآخرة ا ه . على أن العمل عقال العلم وهو بدونه في معرض الذهاب . وفي الكافي بسنده إلى أبي عبد اللَّه ( ع ) : العلم مقرون إلى العمل فمن علم عمل ومن عمل علم ، والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل وفي الكافي أيضا بسنده إلى هاشم بن البريد قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين ( ع ) فسأله عن مسائل ثمَّ عاد ليسأل عن مثلها فقال ( ع ) : مكتوب في الإنجيل لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ولما تعملوا بما علمتم فان العالم إذا لم يعمل بعلمه لم يزدد صاحبه إلا كفرا ولم يزدد من اللَّه إلا بعدا ، هذا في العلم بلا عمل ، واما العمل بدون العلم . ففي الكافي والفقيه بسندهما عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : ان العامل على غير بصيرة كالسائر على غير طريق لا تزيده سرعة السير إلا بعدا وروي في أمالي الصدوق والمحاسن وفقه الرضا وفي الكافي بسنده عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قال رسول اللَّه ( ص ) من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح .
( ثالثها ) القول بما يعلم والوقوف عندما لا يعلم فلا يتسرع بالفتوى والقول ويغلب عليه حب الدنيا الدنية وتفتنه محاسنها المادية فيزج نفسه في الفتوى بلا