تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
خاتمة في حقوق العلم وآداب المعلم والمتعلم ولا بأس بختم هذا الموضوع بذكر آداب المعلم والمتعلم وحقوق العلم وآدابه التي قد استفدناها من كلمات العلماء الأعلام وهي وان كانت لا تخص العامي المقلد وينتفع بها الفقيه وغيره إلا انها فيها النفع العظيم للعامي المقلد وما يلزمه عند طلبه المسألة من مجتهده وما ينبغي له إذا عرف الحكم الشرعي من مورده .
( أحدها ) ان حق العلم إخلاص النية للَّه تعالى في طلبه وبذله وفي تعليمه وتعلمه فإن الأعمال بالنيات وبها تحسن الأمور وتطيب كما أن بها يقبح الخير ويشين وبسببها تكون الأفعال تارة وبالا على صاحبها مكتوبا في ديوان السيئات وأخرى سعادة يرتقي بها أعلى الدرجات ، فعلى طالب العلم وباذله أن يقصد بعمله وجه اللَّه تعالى وامتثال أمره واستصلاح نفسه وإرشاد غيره ولا يقصد بذلك شيئا من أغراض الدنيا وأعراضها من مال أو جاه أو عجب أو رياء أو حب المدح والثناء أو شهرة بين الأصحاب أو امتياز عن النظائر والأشباه أو افتخار على الناس أو ترفع على الأقران أو غير ذلك من المقاصد الفاسدة التي ثمرتها الخذلان من اللَّه تعالى والبعد عن دار الجنان فيصير من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا . قال النبي ( ص ) : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كان هجرته إلى اللَّه ورسوله فهجرته إلى اللَّه ورسوله ومن كان هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى