تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ما هاجر اليه ، قال الشهيد الثاني ( ره ) وهذا الخبر من أصول الإسلام وأحد قواعده وأول دعائمه قيل وهو ثلث العلم ( ووجهه بعض الفضلاء ) بأن كسب العبد يكون بقلبه ولسانه ونياته فالنية أحد أقسام كسبه الثلاثة وهي أرجحها لأنها تكون عبادة بانفرادها بخلاف القسمين الأخيرين
وكان السلف وجماعة من تابعيهم يستفتحون المصنفات بهذا الحديث تنبيها للمطالع على لزوم حسن النية وتصحيحها واهتمامه بذلك واعتنائه به . وروي عنه ( ص ) : إنما يبعث الناس على نياتهم وان نية المرء خير من عمله . وفي الكافي عن أبي جعفر ( ع ) : من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده من النار أن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها . وفي الكافي أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ومن أراد به خير الآخرة أعطاه اللَّه خير الدنيا والآخرة . وفي الكافي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : من تعلم العلم وعمل به وعلم للَّه دعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل تعلم للَّه وعمل للَّه وعلم للَّه . وفي الكافي في خبر سليم بن قيس عن أمير المؤمنين ( ع ) : ومن أخذ العلم من أهله وعمل بعلمه نجا ومن أراد به الدنيا فهي حظه .
وإخلاص النية مما يحق في كل عمل وان كان في العلم أحق . إلا أنه لا يخفى قد نقل لي جدي الهادي كاشف الغطاء عن آبائه الكرام عن جدنا الشيخ جعفر كاشف الغطاء انه يقول إنه طالب العلم وان طلبه للدنيا ولكن بعد ذلك تنقلب نيته إلى طلب الآخرة ويؤيد ذلك ما ورد عنهم ( ع ) : اطلبوا العلم ولو لغير اللَّه فإنه ينجر إلى اللَّه تعالى . وما ورد في شرف العلم وفضله من قوله ( ع ) سلك اللَّه به طريقا إلى الجنة فهو ظاهر في ذلك
( ويحكى ) ان الشاه عباس الثاني الصفوي المتوفى سنة 1077 هجرية دخل مدرسة المولى