فأصالة الصحة لا تجري في نفس التقليد لأن التقليد أمر استمراري فهو ليس بعمل قد انتهى فلا يجري فيه أصل الصحة ( وفيه ) ان التقليد بالرجوع إلى الفتوى قد تحقق ووقعت الأعمال على طبقه من جهة الاستناد اليه لا انه يتجدد بتجددها نظير إجراء أصالة الصحة في الطهارة عند الشك فيها مع أنها مستمرة فإن ذلك باعتبار عملها الابتدائي وهكذا بالنسبة إلى التقليد فإنما تجري فيه أصالة الصحة في عمله الابتدائي والاستمرار عليه من آثاره الشرعية أوليس إلا عبارة عن العمل به
تنبيه ينفع فيما تقدم إذا جهل المكلف مقدار الفائت منه من الواجبات
قد تقدم ج 1 ص 41 الكلام فيه ولا بأس بالإعادة فإنها لا تخلو عن الإفادة فنقول : إذا شك الإنسان في مقدار الفائت منه من الفرائض كأن لا يدري انه قد فاته خمس سنين من الصوم أو الصلاة أو أكثر أو شك في أنه فعل ما يوجب عليه كفارة إطعام عشرة مساكين أو كفارة إطعام ستين مسكينا بنحو الشبهة الموضوعية أو الواجب كان عليه في السابق من الزكاة والخمس ما يساوي خمسة دنانير أو أكثر ونحو ذلك
، فالمعروف بين الأصحاب بل قيل إنه المقطوع به في كلامهم كما عن المدارك بل ذكر المرحوم المحقق الشيخ جواد ملا كتاب ظهور الإجماع عليه . وعن الشيخ الأنصاري أنه المقطوع به من المفيد إلى الشهيد الثاني ( ره ) هو الإتيان بالعمل حتى يظن بفراغ ذمته منه ومستندهم كما يظهر من الكثير منهم إنما هو قاعدة الاشتغال ومقتضاها هو