تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
صورة تساويهما في العلم يكون العامي مخيرا بينهما . ( وثانيا ) بأن اللفظ مستعمل في الوجوب التعييني ويستفاد التخيير في صورة التعارض من الخارج وهو العقل كما في خصال الكفارة . ( وثالثا ) يلتزم ان المستعمل فيه نفس الوجوب الجامع بينهما .
( الدليل التاسع لهم ) ان التخيير بين المفضول والأفضل ان كان عقليا فهو باطل لأنه فرع التساوي والمفروض رجحان أحدهما وإن كان شرعيا فأيضا باطل لفقد المقتضي . ( وجوابه ) ان التخيير شرعي والمقتضي موجود وهو إطلاقات أدلة التقليد والإجماع على عدم وجوب الاحتياط .
( الدليل العاشر لهم ) ان الفطرة تقتضي الرجوع إلى الأعلم فان الطباع بصرفها تختار أحسن الأشياء فالإنسان إذا علم بوجود الأعلم في المجتهدين طبعه يقتضي اختياره إياه وهذا الدليل لو تمَّ فهو يقتضي ان وجوب الرجوع إلى الأعلم مشروط بالعلم بوجوده كوجوب الحج بالنسبة للاستطاعة وقد ذهب إلى ذلك المرحوم الكاظمي محشي الكفاية ولكن الدليل المذكور ( فيه ما تقدم ) في الاستدلال على المقام ببناء العقلاء وانه أمر ندبي عندهم لا واجب ولذا لا يسفهون من يرجع لمن هو الأدنى .
( الدليل الحادي عشر لهم ) ان لكل عصر امام واحد فلا بد أن يكون القائم مقامه أيضا واحدا وإلا لزم زيادة الفرع على الأصل فلو لم نشترط الأعلمية لتعدد القائم مقام الامام بخلاف ما لو اشترطناها كان القائم مقامه واحدا وهو الأعلم . ( وفيه ما لا يخفى ) فإنه منقوض بصورة تعدد المجتهدين مع تساويهم في العلم مضافا إلى أنه أي مانع من تعدد القائمين مقام الإمام فإنه طالما كان للشخص الواحد عدة وكلاء مع أن ذلك من القياس وهو باطل .