حجة المثبتين لجواز تقليد المفضول احتج المثبتون لجواز الرجوع للمفضول بوجوه :
( أحدها ) إطلاق الكتاب والسنة الواردتين في مشروعية التقليد اما الكتاب فمثل آية السؤال حيث إن أهل الذكر فيها عام يشمل المفضول والأفضل فيكون الأمر بالسؤال منهم يدل على قبول كل واحد منهم على حد سواء خصوصا بعد تفاوت مراتب العلم وندرة مساواة أهله فيه وشيوع الاختلاف بينهم فإن الأمر بالرجوع إلى الطائفة المختلفين في الآراء والعلم دليل على اشتراك الجميع في المصلحة وهكذا آية النفر فإنها بإطلاقها تدل على مساواة المنذر بين في وجوب الحذر عقيب إنذارهم من دون ما يدل على اختصاصه بإنذار الأعلم مع جريان العادة بتفاوت مراتبهم في العلمية فتكون الآية تدل على حجية إنذار كل واحد منهم . وهكذا الكلام في باقي الآيات . ( وأما السنة ) كرواية التوقيع الشريف وهي قوله ( ع ) : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها لرواة أحاديثنا . وكقوله ( ع ) : من عرف أحكامنا ، وقوله ( ع ) وأما من كان من العلماء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه . وكقوله ( ع ) : اعتمدوا في دينكما على كل مسن في حبنا . وكقوله ( ص ) : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل . وكقوله ( ص ) :
أصحابي كالنجوم بأي اقتديتم اهتديتم ( على تقدير صحته ) . وكقوله ( ص ) العلماء ورثة الأنبياء . وخبر عنوان البصري عن أبي عبد اللَّه : سل
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 484
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٤٨٤