تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
بكثرة الفحص أزيد من الأفضل أو بالجفر أو الرمل القائم على صحتها . ( وأجيب رابعا ) : بقيام الإجماع على عدم اعتبار تلك الظنون ( ولا يخفى ما فيه ) فان الإجماع في مثل هذه المسألة غير مسلم مضافا إلى أنه يستكشف منه ان الأقربية والأقوائية ليست بمرجحة عند الشارع وإلا لرجح بهذه الظنون وعليه فالكبرى غير صحيحة لتخلفها في هذه الموارد فيكون حكم العقل غير فعلي فيها فلا بد من دليل آخر لإثبات الترجيح بالأفضلية . ( وأجيب خامسا ) : كما في التقريرات بأن ذلك المجتهد الموافق قوله لقول المفضول ان كان أعلم ممن فرض أعلميته من المجتهد المفضول تعين عليه العمل به وإلا فلا أثر في موافقته لأن الأنظار المتقاربة والافهام المتشابه لا يحصل من توافقها ظن يترجح على الظن الحاصل من قول أصوبهم وأفضلهم ومن هنا انقدح الفرق بين تعاضد الأخبار وبين توافق الأقوال فإن الأول ربما يوجب تقديم المتعاضدين على معارضهما بخلاف الثاني فإن وجوده وو عدمه سيان بالنسبة لوجوب الأخذ بالأفضل . ( ولا يخفى ما فيه ) فان توافق الأفكار يدل على صوابها ولذا تجد كل نظرية تكون الشهرة مؤيدة لها في كل فن وقد تمنع الصغرى بوجوه أخر : ( الأول ) انه قد تقرر في محله أن كل مزية يحتمل أنها مرجحة يجب الترجيح بها وان لم يقم دليل على المرجحية بها والظنون الخارجية المذكورة يحتمل الترجيح بها لفتوى المفضول على الأفضل فلا وجه لعدم الأخذ بها . وأجيب عن ذلك بأن ما نحن فيه يكون الأمر دائرا بين المتباينين لأنه يحتمل تعيين الأعلم ويحتمل تعيين المفضول بواسطة تلك الظنون الخارجية . وما تقرر في محله إنما كان فيما لو دار الأمر بين التعيين والتخيير . ( الثاني ) ان بناء القوم على الترجيح بالمرجحات الخارجية عند تعارض الاخبار وإن لم يقم دليل على اعتبارها إلا إذا قام دليل على عدم اعتبارها