الغير فتعين أن يكون المراد عدم العلم الفعلي والملكي . ( واما آية النفر ) فجعل التفقه غاية للنفر يوجب ظهور الآية عن عجز الطائفة عن معرفة الأحكام من غير السؤال ضرورة انه لو كان عندهم ما يمكنهم معرفة الحكم به لما أمروا بالنفر لمعرفة الأحكام ولما علل النفر بالتفقه إذ التفقه لا يكون حينئذ علة للنفر لتحقق التفقه إذ ذاك بدون النفر . ( واما آية أولي الأمر ) فلأن الظاهر منها هو الإطاعة في القضاء والأحكام . ولو سلمنا بواسطة حذف المتعلق حيث يقتضي العموم ، فالجواب عنها يظهر مما سبق في الجواب عن آية السؤال .
( خامسا ) لزوم الحرج على المجتهد المذكور في التزامه باستنباط جميع أحكام أعماله الشرعية بمجرد وجود الملكة عنده ( وجوابه ) ان المتعين عليه حينئذ الاجتهاد في المسائل التي هي محل ابتلائه الأهم ثمَّ الأهم ويحتاط في ما عداها وإن لزم عليه العسر والحرج في الالتزام بالاجتهاد أو الاحتياط يقلد بمقدار ما يرتفع به الحرج و ( الحاصل ) ان كل مسألة ابتلى بها إن لم يكن عليه حرج في الاجتهاد بها أو الاحتياط فيها ارتكب أحدهما وإن كان في ذلك حرج لعسر الاحتياط وعدم تهيأ أسباب الاجتهاد أو وجود مانع منه أو لاشتغاله بأهم منه تعين عليه التقليد إلى أن يتمكن من الاجتهاد أو الاحتياط فيها وإذا تمكن من الاجتهاد أو الاحتياط في أحد المسائل لا على التعيين اختار الأهم منها ومع التساوي في نظره أو عدم معرفة الأهم اختار واحدة منها .
أدلة القائلين بالمنع من تقليد المجتهد الغير المستنبط لغيره
استدل القائلون بمنع المجتهد الملكي من التقليد لغيره بوجوه :
( أحدها ) الأصل حرمة العمل بالتقليد أو أصالة الاشتغال كما في الضوابط
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 44
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٤٤