منهما يدل على عدم الآخر التزاما للعلم إجمالا بكذب أحدهما فرضا فيرجع إلى التناقض في مقام الجعل . ( ولا يخفى ما فيه ) لما قد تقدم من أن السببية التي يذهب إليها الشيخ « ره » هي السببية في السلوك فإذا قام طريقان ؟ ؟ ؟ في سلوك كل منهما مصلحة وملاكا لحدوث وجوب السلوك حتى لو كان أحدهما حكما لا اقتضائيا كما لو دل أحدهما على الإباحة والآخر على الحرمة فيكون المقام من قبيل الواجبين المتزاحمين كوجوب إنقاذ الغريقين فقد اتضح رجوع التعارض بناء على السببية إلى التزاحم بين وجوبي السلوكين للطريقين المتعارضين .
( الدليل الثاني لوجوب تقليد الأعلم ) الإجماع
على ذلك المحكي في مجمع الفائدة . وعن ظاهر كلام الشهيد الثاني وعن السيد « ره » في الذريعة والبهائي وفي المعالم انه قول أصحابنا الذي وصل إلينا . ( ولا يخفى ما فيه ) فقد منعه غير واحد من المتأخرين وقد عرفت مخالفة المحقق الثالث والشيخ الشريف والنراقي صاحب المناهج ويعزى ذلك للأردبيلي وغيرهم من متأخري المتأخرين .
و ( بعبارة أخرى ) ان المحقق من الإجماع غير محقق والمنقول منه ليس على وجه يمكن الاعتماد عليه لأن ما حكاه في مجمع الفائدة من حكاية الإجماع على ذلك عن بعض لم يعرف الناقل منه فلعله ممن لا يكون دعاويه وأخباره يعتمد عليها . مضافا إلى احتمال استناد المجمعين إلى الأدلة الموهونة المذكورة .
( الدليل الثالث لوجوب تقليد الأعلم ) الأخبار الدالة على ترجيح الأعلم
على غيره ( منها ) مقبولة عمر بن حنظلة التي رواها المشايخ الثلاثة ولا وجه للمناقشة في سندها بعد ما كانت مقبولة معمولا بها فهي منجبرة بعمل الأكثر وقد تمسك بهذه الرواية غير واحد من الأعاظم منهم الفاضل الهندي والفاضل المازندراني والشيخ الأنصاري « ره » على ما حكي عنهم قال المحقق الداماد في الرواشح .
ومقبولات الأصحاب كثيرة منها مقبولة عمر بن حنظلة التي هي الأصل