عندنا في استنباط أحكام الاجتهاد وكون المجتهد العارف بالأحكام منصوبا من قبلهم ( ع ) وقال صاحب المعالم انه وجد بخط والده الشهيد « ره » ما صورته عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل ولكن الأقوى عندي انه ثقة لقول الصادق ( ع ) في حديث الوقت ( إذن لا يكذب علينا ) وقال المجلسي « ره » في مرآة العقول إن حديث عمر بن حنظلة موثق تلقاه الأصحاب بالقبول .
وبهذا يظهر جبران ضعف الرواية . وهي قال عمر بن حنظلة سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك قال من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وإن كان حقه ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر اللَّه أن يكفر به قال تعالى * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِه ِ ) * قلت فكيف يصنعان قال ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم اللَّه وعلينا رد والراد علينا راد على اللَّه وهو على حد الشرك باللَّه قلت فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكون الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلف في حديثكم قال الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قال قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال فقال ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه وإنما الأمور ثلاثة أمر بين رشده فيتبع ، وأمر بين غيه فيجتنب ، وأمر مشكل يرد علمه إلى اللَّه تعالى والى رسوله ( ص ) . قال رسول اللَّه ( ص ) حلال بيّن
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 467
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٤٦٧