تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
إلا احتمال بقاء الأحكام المأخوذة من السابق وإذا كان هذا الاحتمال بالإضافة إلى كل من الحكمين السابقين على السوية بلا ترجيح لأحدهما على الآخر يلزمه جريان الاستصحاب في حق مقلده بالإضافة إلى كل منهما من غير ترجيح ولازمه تخيير العامي في البقاء على تقليد أيهما شاء . ( ولا يخفى ما فيه ) فإنه إذا كان المستند هو الاستصحاب فلازمه التساقط لا التخيير ولا بد من الرجوع لأحوط القولين إلا بدعوى الإجماع على عدم وجوب الاحتياط وعليه فلا بد له من الرجوع لشخص آخر في الفروع . مضافا لما عرفت من أن القائل بالوجوب لا يرى حجية فتوى المجتهد الثاني للعامي فليس هناك حكم ظاهري له ولا امارة على الواقع وإنما هو تخيل الأمارية مثل تخيله ان فتوى الفاسق تكون حجة عليه ، واما القائل بالجواز فهو يرى أن فتوى الأول قد انقطعت حجيتها بفتوى المجتهد الثاني فهو نظير تبدل الرأي بالفتوى الثانية فلا مجال لاستصحاب حجيتها ولا الاحكام التي دلت الفتوى عليها لدلالة فتوى المجتهد الثاني على خلافها وهي حجة فيكون نقضها بفتوى المجتهد الثاني نظير نقض مؤدى الامارة بأمارة قامت على خلافها فإنه لا وجه لاستصحاب مؤدى الأولى . حجة القول الرابع احتج القائل بالتفصيل بين صورة فتوى المجتهد الثالث بوجوب البقاء فيبقى على تقليد الأول وبين صورة فتواه بجواز البقاء فيبقى على الثاني بأنه في ( الصورة الأولى ) يكون في نظر المجتهد الثالث أن تقليد العامي للثاني فاسد لأنه يوجب البقاء والعامي لم يكن باقيا على الأول بالرجوع للثاني فيكون التقليد الصحيح في نظره هو الأول فلا بد أن يأمر العامي بالرجوع إلى الأول .