تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الذي ينبغي للمجتهد أن يفتي به لمقلده . فبعضهم قال بالرجوع للأول وبعضهم كالسيد في العروة قال بالرجوع للثاني ، وبعضهم كالمرحوم آقا ضياء ذهب إلى التخيير بين الأول والثاني ، وذهب بعضهم كأستاذنا السيد أبو الحسن الأصفهاني قدس سره إلى أن الأظهر التفصيل بين ما إذا كان مذهب الثالث وجوب البقاء فيبقى على تقليد الأول وبين ما إذا كان مذهب الثالث جواز البقاء فيبقى على الثاني وان كان ذهب ( ره ) بعد ذلك إلى وجوب مراعاة الاحتياط في هذه المسألة . حجة القول الأول يمكن أن يحتج للقول الأول وهو الرجوع إلى الميت الأول بأن القائل بالبقاء وهو المجتهد الثالث يرى أن عدوله للثاني كان تقليدا فاسدا وانه كان على العامي أن يبقى على الأول نظير ما إذا قلد الفاسق أو غير المجتهد فعليه أن يرجعه إلى الأول ، ( وفيه ) ان المجتهد الثالث ان كان يوجب البقاء فالحق كما ذكر وان كان يجوّز البقاء فيرى أن التقليد للثاني والعدول عن الأول كان صحيحا فيصح البقاء عليه . حجة القول الثاني احتج من قال بالرجوع إلى الثاني بوجهين : ( أحدهما ) ان المجتهد الثالث إنما يقول بالبقاء من جهة الاستصحاب للاحكام أو استصحاب حرمة العدول وهذان الاستصحابان قد انقطعا في الأول بتقليده للثاني الذي عدل اليه وإنما يجريان بالنسبة لتقليده للثاني . ( وجوابه ) ان
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 417 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء