الرابع البقاء على تقليد الميت من دون اجتهاد أو تقليد
( التنبيه الرابع ) إذا بقي على تقليد الميت من دون أن يقلد في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد إلا إذا اجتهد وأدى رأيه إلى صحة البقاء فان اجتهاده حجة له كما هو الحال في أصل التقليد فإنه إنما يصح منه إذا أدى اجتهاده إلى حجية التقليد وأما إذا لم يجتهد وإنما بقي غفلة أو من جهة عدم المبالاة فيكون بقائه غير صحيح بمعنى أنه إذا التفت ليس له مؤمن من العقاب على تقدير المخالفة لعدم قيام الحجة على صحة عمله نظير من يعمل بدون تقليد والواجب عليه أن يجتهد في هذه المسألة أو يرجع لمن هو متيقن الحجية عنده أو يحتاط فيأخذ بأحوط القولين للحي والميت أو بأحوط الاحكام .
( إن قلت ) : مع الغفلة واعتقاده بجواز البقاء يكون معذورا عند العقل ولا يستحق العقاب على مخالفة الواقع . ( قلنا ) معذوريته لا توجب صحة عمله كمن قلد غير المجتهد أو الفاسق غفلة فان غفلته لا توجب صحة تقليده والثمرة في ذلك أنه مع انكشاف الحال له يجب أن يجتهد في صحة البقاء أو يقلد المتيقن عنده أو يأخذ بأحوط القولين من الحي والميت وينظر في صحة أعماله السابقة نظير من عمل بدون تقليد غفلة .
( إن قلت ) : هذا إذا كان الحي يفتي بعدم جواز البقاء على تقليد الميت أما مع فتواه بجواز البقاء فيكون عمل العامي المذكور صحيحا لمطابقته لفتوى مجتهده الذي يجب عليه أن يرجع اليه . ( قلنا ) قبل رجوعه اليه وعدم
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 423
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٤٢٣