تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الواقعية فإن عدم التأثير قد يكون من جهة أخرى خصوصا وقد عرفت ان حجية الفتوى من باب الطريقية . نعم لو قلنا أن الفتوى المتأخرة تكون نسخا صح ذلك ولكنه لا يلتزم بذلك أحد وإنما هي أمارة كاشفة ليس إلا . ( وثانيهما ) ما عن الأنصاري ( ره ) من أن تقليده للثاني ورجوعه عن الأول بالنسبة للمسائل التي رجع فيها في حال حياة الثاني وقع صحيحا . ( وجوابه ) كما ذكره المرحوم الأصفهاني أن التقليد الأول أيضا كان صحيحا فكل واحد من التقليدين وقع صحيحا فمجرد الصحة مع تساوي النسبة لا توجب الترجيح مضافا إلى ما سبق منا من أن الميزان هو رأي الثالث فلو كان يوجب البقاء على التقليد يرى أن التقليد الثاني هو الفاسد فلا بد أن يرجع العامي للأول كما تقدم في جواب الدليل الأول لهذا القول . حجة القول الثالث احتج القائل بالتخيير بينهما ان كلا منهما تقليد صحيح فيصح الإرجاع لكل منهما ويكون العامي مخيرا بينهما فان مستند القائل بالبقاء وجوبا أو جوازا إنما يكون هو الاستصحاب لاحتمال بقاء الأحكام المأخوذة من المجتهد السابق في حق العامي وحيث إن هذا الاحتمال في الأحكام المأخوذة من كل منهما في نظره على السوية بلا ترجيح لأحدهما على الآخر يلزمه التخيير في البقاء على تقليد الأول أو الثاني . ( ودعوى ) أن تقليده الأول انقطع برجوعه للثاني بتقليد صحيح . ( فاسدة ) لاشتراكهما في هذه الجهة فإنه كما انقطع تقليد الأول برجوعه للثاني بتقليد صحيح كذلك انقطع تقليد الثاني برجوعه إلى المجتهد الحي فالحكم الظاهري في كل من التقليدين تبعا لموضوعه مرتفع قطعا فلا يبقى