تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
المانعون من تقليد الميت ، واستدل على الدعوى الأولى ان العمل لما كان موافقا لرأيهما كان صحيحا لا محالة لحجية أحدهما سواء قلنا إن التقليد التزام بقول الغير أو عمل به لأنه طريق وكاشف عن الواقع لا يترتب على عدم الالتزام به عدم صحة العمل . نعم يحرم من باب التشريع الالتزام بحجية قول الميت شرعا إذا لم يقم دليل على حجيته شرعا . حجة القول بالتفصيل بين التقليد الابتدائي والاستمراري قد عرفت فيما سبق ان بعضهم من فصل بين التقليد ابتداء للميت فمنع منه وبين التقليد الاستمراري للميت بمعنى بقائه على تقليده فصححه ، ولعل أكثر المتأخرين على هذا التفصيل فإذا قلد مجتهدا ثمَّ مات المجتهد بقي على تقليده له . قال العلامة الشبري حفظه اللَّه ونسب هذا القول إلى علامة زمانه ونادرة أو انه الشيخ جعفر النجفي كاشف الغطاء . ثمَّ ان القائلين بالبقاء على تقليد الميت اختلفوا في مقامات ثلاثة : ( أحدها ) في وجوب البقاء وجوازه ، فبعضهم قال بوجوب البقاء ، وآخرون قالوا بالجواز وان العامي مخير بين أن يعدل إلى الحي أو يبقى على تقليد الميت . ( ثانيها ) في صحة البقاء على سائر المسائل سواء عمل بها أو لم يعمل أو البقاء على خصوص المسائل التي عمل بها أو التي صارت محل ابتلائه وإن لم يعمل بها أو التي التزم بها في تقليده وإن لم تكن عمل بها ولا محل ابتلائه . ( ثالثها ) في صحة البقاء بشرط كون الميت أعلم أو صحة البقاء مطلقا حتى لو كان الحي أعلم . وقد استدلوا على حرمة التقليد للميت ابتداء بما