نفس المجتهدين يرجعون لهم وإنما هو من باب الانسداد أو من باب الرجوع لأهل الخبرة أو من باب حجية الرواية أو لدليل خاص أو غير ذلك ، على انا لو سلمنا حجية تقليد الأموات في ذلك فلا نسلم حجية تقليدهم في الأحكام الفرعية للفرق بين الموضوعين لأن ثبوت الحجية في ذلك لا يوجب حجية التقليد .
( الثامن عشر لهم ) ان أدلة التقليد إنما هي إمضاء لبناء العقلاء من الرجوع لأهل الخبرة ،
ولا ريب ان العقلاء لا يفرقون بين الحي والميت كما هو الحال في سائر موارد الرجوع إلى أهل الخبرة ( وجوابه ) ان هذا مبني على فساد ما أقامه المانعون وإلا فيكون ردعا للعقلاء عن تقليد الأموات .
( التاسع عشر ) قياس فتوى الميت على فتوى الغائب
( وجوابه ) انه قياس مع الفارق لوجوده في قيد الحياة وتمكنه من البحث والفحص وإظهار رأيه بخلاف الميت .
( العشرون ) اعتبار فتوى الميت في إجماع السابقين
فلو لم تقبل فتواه لم تقدح مخالفتها ولم تعتبر موافقتها ( وجوابه ) ان حكم الإجماع غير حكم التقليد ويمكن عكس الدليل عليهم بأن يقال إنه لو كانت فتواه ميتا معتبرة لاعتبرت في إجماع اللاحقين .
( الواحد والعشرون ) ان الأمر بالكتابة وحفظ الكتب وتوريثها
والسيرة المستمرة على ذلك دليل على اعتبار ما فيها ( وجوابه ) كما في شرح مقدمة كشف الغطاء للمرحوم عمنا الأعلى الشيخ حسن ان ما ذكر ان كان بالنسبة إلى كتب الرواية فهو لحفظ الرواية ولا كلام لنا فيه وان كان لكتب الفتاوى فهو لتعرف الإجماع والمشهور وما عليه المعظم والجمهور ولمعرفة كيفية الاستنباط والاستدلال والانتقال إلى الفحص عن المعارض عند تعدد الأقوال وللتنبيه على الفروع والانتقال إلى الافراد الخفية وضبط الأبواب وبيان ما عند الأصحاب .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 385
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣٨٥