جواز الأخذ برأي صحيح العقيدة ، وقد تقدم الكلام في هذه الرواية ص 204
( الحادي عشر من أدلتهم )
ما ورد في كتاب يونس بن عبد الرحمن المسمى بيوم وليلة عن أبي الحسن ( ع ) بعد أن نظر فيه وتصفحه قال هذا ديني ودين آبائي . قال الفاضل التوني : والظاهر أنه كتاب فتوى فحصل تقرير الإمام ( ع ) على تقليد يونس بعد موته ، وبأن الصدوق صرح بجواز العمل بما في الفقيه مع أنه كثيرا ما ينقل فيه فتاوى أبيه ، وبما روي من أمرهم بالرجوع إلى محمد بن مسلم ويونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان كما هو المحكي عن تراجمهم في الكشي وتخصيص ذلك بحال الحياة دون الممات يحتاج إلى دليل ، وأجيب بأن الكتاب المذكور كان كتاب اخبار ولهذا عد من الأصول الأربعمائة وهذا هو الغالب في مؤلفاتهم ولم يتحقق إلى الآن ان أحد من أصحاب الأئمة ألف في زمانهم ( ع ) كتاب فتوى إلا أن يشتمل عليها مع أدلتها سلمنا ذلك ولكن شهادة الإمام ( ع ) بصحته وجب كونه بمنزلة الخبر الواحد الصادر عنهم ( ع ) إلا أنه ليس يجوز للعامي العمل به فإنه يكون نظير الخبر المقطوع الصدور فإنه لا يجوز للعامي أن يأخذ به وإنما يجوز ذلك للمجتهد واما الصدوق فلعله من جهة ان فتاوى أبيه بمنزلة متون الاخبار عنده واما الأمر بالرجوع إلى أبان بن تغلب وغيره فقد أجيب عنه بأن ظاهره الرجوع إليهم في زمان الحياة دون الممات لا سيما بقرينة السؤال ( ولا يخفى ما فيه ) فإنه لا ظهور في ذلك ، ولذا تمسك بعضهم على حجية الخبر به مع أنه حجة حتى بعد الممات
( الثاني عشر من أدلتهم ) قوله ( ع ) : « حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة »
فإن موت المجتهد لو كان مؤثرا في عدم جواز الأخذ بفتواه كان ذلك موجبا لتحريم ما أحل اللَّه تعالى وتحليل ما حرم اللَّه تعالى ، وهل هذا إلا مضحكة للنسوان وملعبة للصبيان ( ولا يخفى ما فيه ) فان الخصم يدعي ان