تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
في الشرع واستصحاب حجية قول الميت وبأن حكم المسألة قد تحقق وحصل من الدليل والدليل لم يتغير بموت المستدل ، ولا يخفى ان الحرج كما تقدم إنما يرفع التكليف بالرجوع إلى الحي ولا يثبت جواز الرجوع إلى الميت والاستصحاب وما بعده لو تمَّ لكان يقتضي الرجوع إلى الميت حتى مع التمكن من الحي ( فالحق أن يقال ) ان أدلة اعتبار الحياة ان كانت تثبت كون الحياة شرطا عند التمكن فلا بد عند ارتفاعه يثبت حجية قول الميت وان كانت تثبت كون الحياة شرطا مطلقا فعند ارتفاعه يرتفع المشروط ولا يصح الرجوع اليه . ولا ريب ان الظاهر من أدلة الاشتراط كالإجماع ونحوه ان الحياة شرط مطلقا فعند ارتفاعه يرتفع المشروط وهو الحجية . وعليه لا بد للعامي أن يرجع إلى ما يحكم به عقله إذ ليس هناك حي يرجع اليه كما هو الفرض والذي يحكم به عقله هو الرجوع إلى ما هو الأقرب فالأقرب للواقع لعدم وجوب الاحتياط عليه لكونه فيه العسر والحرج وللإجماع والضرورة الدينية على عدم وجوبه ولعدم معرفته طرق الاحتياط ( والحاصل ) انه يجب على العامي في هذا الحال أعني حال عدم التمكن من الرجوع للحي هو الرجوع إلى ما يحكم به عقله والذي يحكم به عقله هو الأقرب للواقع فالأقرب بحسب نظره لأنه لم يكن عنده طريق للواقع قد عبده الشارع به وقد ذكروا القوم ان الأقرب له هو القول المشهور إن أمكن تحصيله للعامي ثمَّ المنقول عن المشهور بشهادة عدلين إن أمكن وإلا فعدل واحد ثمَّ الأخذ بأوثق الأموات وأعلمهم كالشيخ ( ره ) والعلامة والمحقق والشهيدين ونظائرهم ثمَّ الأخذ بقول مطلق الأموات ثمَّ الأخذ بمطلق الظن . ولا يخفى ان هذا هو واقع الحال وإلا فقد يحصل له الظن بغير ذلك وهو المتبع لانسداد باب العلم والعلمي عليه ، وفي مقدمة جدي كاشف الغطاء انه إذا انسد الطريق على العامي لفقد المجتهد أو بعده أو منعت التقية ونحوها عن الوصول اليه أو