تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
صرح بجواز العمل بما في كتابه من لا يحضره الفقيه مع أنه كثيرا ما ينقل فتاوى أبيه . ( فاسدة ) لأنه لم يعرف ذلك عن الصدوق وتجويزه العمل بفتاوى أبيه ( ره ) لأنها مضامين الروايات المعتبرة عنده لا أنها فتاوى كما هو الحال في كتاب الهداية لشيخنا الصدوق ( ره ) فإنه مأخوذ من متون الأخبار وهذا هو الذي بعث صاحب البحار على إدراج فتاويه في ضمن ما جمعه من الأخبار وهكذا يقال مثل ذلك في كتاب المقنع للصدوق ( ره ) أيضا ، وفي المحكي عن السرائر ، ان كتاب نهاية الشيخ الطوسي ( ره ) كتاب خبر لا كتاب بحث ونظر . ولا يخفى ما فيه فإنه من المحتمل ان هؤلاء المجمعين قد استندوا إلى دليل لو اطلعنا عليه لم يكن معتبرا عندنا : مع أن حمل ما ذكره الشهيد الأول على العامة لا دليل عليه بل هو خلاف الظاهر : مع أن ما حكي عن الجعفرية وشرح الإرشاد للأردبيلي من أنه قول الأكثر يظهر منه وجود المخالف من عندنا وإلا فقول الإمامية ليس بأكثر من العامة إلا اللهم أن يكون صاحب الجعفرية وشرح الإرشاد لم يتفحصا فعبرا بما هو المتيقن لهما : وعن شرح الجعفرية للفاضل الجواد ان جواز تقليد الميت قول بعض علمائنا ولعله أراد الأخباريين ، ويؤيد ذلك ما ذكره صاحب المعالم وغيره من تقليد المتأخرين للشيخ الطوسي ( ره ) في الفتوى إلى أن فتح الحلي باب الاجتهاد . ودعوى إن هذه المسألة مستحدثة إذ لم يكن المعروف في زمان الأئمة ( ع ) التقليد بين أتباعهم وإنما كانوا يعملون بالروايات فالإجماع فيها غير معتبر . ( فاسدة ) فإن الفتوى كانت موجودة بينهم كما تدل عليه أخبار التقليد التي نقلناها في مبحث التقليد كيف والتقليد كان في عصر الأئمة ( ع ) فإن أهل المذاهب من أهل السنة كانوا في عصرهم عليهم السلام . ( الدليل الرابع ) ما احتج به المحقق الثاني في حاشية الشرائع تبعا للعلامة وهو مؤلف من مقدمتين :