ولصاحب الفصول وشريف العلماء والسيد في المفاتيح وصاحب الضوابط ، ولكن المشهور المنع من تقليد الميت مطلقا ابتداء واستمرارا .
وتحقيق الحق في هذا المقام يستدعي ذكر أدلة الأقوال أو ما يمكن أن يكون دليلا لها وبيان ما قيل فيها أو يمكن أن يقال فيها فنقول والاستعانة باللَّه تعالى . انه عرفت فيما سبق ان العاجز عن الاجتهاد في هذه المسألة يرجع لما يحكم عقله بها وإذا كان عاجزا عن ذلك يرجع لمن يحرز جواز تقليده فيها
فمحل كلامنا هنا إنما يكون فيما هو مقتضى الأدلة ليفتي به المجتهد عند رجوع العامي إليه في ذلك فنقول : احتجوا للقول الأول وهو المنع من تقليد الميت مطلقا بأدلة كثيرة :
( الأول ) أصالة حرمة العمل بالظن
التي دلت الأدلة الأربعة عليها كما في رسائل الشيخ الأنصاري ( ره ) أو لأصالة حرمة التقليد المستفادة من الكتاب خرج عنها فتوى الحي إجماعا وبقي الموارد المشكوكة تحت الأصل المذكور ومنها فتوى الميت . و ( دعوى ) ان اختصاص الإجماع المذكور بالحي غير صحيح لأن السلف كانوا يعملون بفتاوى علي بن بابويه عند إعواز النصوص .
( فاسدة ) لأنه قد صرح الأنصاري ( ره ) بأن تلك الفتاوى ليست بمنزلة الفتاوى المعمولة عندنا فإن أمثالها من فتاوى أصحاب الأئمة ( ع ) تكون مضامين الروايات كما يرى الأخباريون ذلك في مطلق الفتاوى التي يعملون بها حيث إنها عندهم إخبار منقولة بالمعنى وهي حجة للمجتهد والمقلد إذا جمعت شرائط حجية الرواية عنده ومن اطلع على حال السلف وكيفية الاستفتاء والإفتاء يقطع بذلك ، ويكفيك شاهدا في المقام ما قاله العمري بعد ما سئل عن كتب الشلمغاني فإنه قال : أقول فيها ما قاله العسكري ( ع ) في كتب بني فضال خذوا ما رووا وذروا وما رأوا فإنه ( ره ) أفتى بنص الرواية وهذا النحو من الفتيا كان مختصا بزمان الأئمة