تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
( ثالثها ) القول بالتفصيل بين وجود الحي وإمكان التوصل له ، فالمنع وبين صورة فقده أو عدم إمكان التوصل اليه فالجواز . وهذا القول محكي عن العلامة ( ره ) نقله عنه ولده السعيد فخر المحققين واستبعده وحمله على محمل آخر كما حكي استبعاده عن المفاتيح . وأيضا حكي هذا القول عن المقدس الأردبيلي رحمه اللَّه والشيخ سليمان البحراني والشيخ علي بن هلال . وربما يقال إن هذا ليس تفصيلا في المقام فان الكلام إنما هو في الجواز عند التمكن من استعلام حال الواقعة من الحي وأما عند عدمه فللكلام محل آخر . ولكن لا يخفى ان من أصحاب القول الأول من صرح بالمنع حتى عند عدم التمكن من الحي لفقده أو تعذر الوصول اليه كما هو المحكي عن الشيخ علي ( ره ) في حاشيته على الشرائع وعن صاحب الرياض وعن بعض شراح الجعفرية . ( رابعها ) القول بالتفصيل بين من علم من حاله انه لا يفتي إلا بمنطوقات الأدلة ومدلولاتها الصريحة أو الظاهرة الواضحة كالصدوقين ( ره ) ومن شابههما من القدماء فالجواز وبين من لا يعلم من حاله ذلك كمن يعمل بالإفراد الخفية للعمومات أو اللوازم الغير البينة اللزوم للملزومات فالمنع وهذا القول هو المحكي عن الفاضل التوني ( ره ) في الوافية ولكن الظاهر أن الفاضل التوني قد منع من تقليد المفتي المذكور حيا وميتا فلم يكن ذلك تفصيلا في المقام منه وإنما هو منع من أصل التقليد في الفتوى . ( خامسها ) التفصيل بين ما إذا كانت فتوى الحي مخالفة لفتوى الميت فالمنع وبين صورة ما إذا كانت موافقة فالجواز . ( سادسها ) القول بالتفصيل بين التقليد الابتدائي بأن يقلد الميت ابتداء وبين التقليد الاستمراري بأن يبقى على تقليد الميت بعد أن قلده وهو حي فيمنع من الأول دون الثاني وقد نسب هذا التفصيل لجدنا الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدس سره