الشارع هو ما يرضى به الطرفان من الشهود لا الحاكم وفيما نحن فيه قد رضي بالشهود الطرفان المدعي والمدعى عليه بل لعل التعبير ( بترضون ) دون ( المرضيين ) إشارة وإرشاد إلى أن المعتبر في الشهادة هو المرضي عندنا لا من هو مرضي في الواقع وعند اللَّه عز وجل .
ويمكن أن يستدل له بأن اشتراط الفحص عن عدالة الشهود على الحاكم من باب المنة على المشهود عليه والإرفاق به فإذا هو أسقطه كان سبب الحكم للحاكم قد تمَّ فله الحكم بالشهود الذين اعترف المشهود عليه بعدالتهم .
الطريق الحادي عشر الاستصحاب
( الحادي عشر من الأمور التي تثبت بها العدالة ) الاستصحاب وهو انما يكون فيما لو علم بالعدالة سابقا أو قام دليل شرعي على ثبوتها سابقا ولم يعلم بعد ذلك بزوالها فإنه يستصحب بقائها للسيرة ولأدلة الاستصحاب وقد تقدم ذلك منا عدة مرات .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 315
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣١٥