تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
كاحتلام الصبي وحيض المرأة وطهرها . وفيه ما لا يخفى فإنه يمكن الاطلاع عليها بالمعاشرة مع أنه يوجد الفارق بين مثل احتلام الصبي والعدالة فإنه قد يشتبه الشخص فيتخيل انه عادل بخلاف الاحتلام . سلمنا لكن لا دليل على قبول قول ما لا يعلم إلا من قبله مطلقا بنحو الكلية وانما التزم بذلك في موارد خاصة . ( ثانيها ) عموم آية النبأ وآية السؤال للأخبار عن نفسه بأنه عادل وفيه انها منصرفة عن اخباره عن نفسه بالعدالة كيف لو تمَّ ذلك للزم قبول قول المدعي العادل في عموم الدعاوي وهو كما ترى . ( ثالثها ) انسداد باب العلم والعلمي فيها فلو رجع إلى الأصل فيها ضاعت علينا أغلب الأحكام . لأن الأصل عدم العدالة . وفيه ما عرفته غير مرة من عدم تمامية هذا الدليل . الطريق العاشر تصريح المشهود عليه بعدالة الشهود ( عاشر الأمور التي يثبت بها العدالة ) هو ما لو صرح المشهود عليه بعدالة الشهود فان على الحاكم ان يقبل شهادتهما عليه ويحكم بها . وحكي القول بذلك عن التحرير والدروس والتنقيح والإيضاح ولكن ظاهر الأكثر عدمه وهو المحكي عن العميدي وقد تقدم منا الكلام في ذلك في الطريق الثالث للعدالة والإعادة لا تخلو عن الإفادة فنقول : قد استدل على ذلك في الإيضاح بأن المشهود عليه قد أقر بوجود شرط الحكم عليه وكل من أقر على نفسه بشيء نفّذ عليه وفيه ان الحكم انما يرجع للقاضي وعند استناده إلى البينة قد اشترط عليه الشارع أن تكون عادلة وليست كونها عادلة حقا محضا للخصم حتى يسقطه ولعله إلى ذلك