الأنصاري ( ره ) حكي عنه من كتاب الصلاة في باب الجماعة وهو انه لا تجب اخوة غير الثقة المعتمد المظنون به حسن حال الباطن . ( وجوابه ) واضح انه لا دليل على ما ذكره فإنه أي مانع ان يوجب الشارع اخوة من كان بتلك الصفات المذكورة التي لها الدخل في حسن المعاشرة .
( رابعها ) ما ورد في تفسير قوله تعالى * ( مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) * عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما يشهد به ( وجوابه ) مضافا لضعف الرواية بإرسالها ان كون الشاهد مرضيا لا يلازم الوثوق بوجود الملكة الباطنية للعدالة عنده فإن الذي ظاهره حسنا يكون مرضيا مع أنه قد لا يحصل الوثوق به .
الطريق السابع الظن بالعدالة
( سابع الأمور التي يثبت بها العدالة الظن بها ) والكلام فيه تارة في اعتباره في مطلق الموضوعات وقد تقدم ذلك ص 68 وتارة في خصوص العدالة واستدل على ذلك بوجوه :
( أحدها ) دليل الانسداد وتقريبه ان العلم بالعدالة متعسر ولو رجعنا للأصول في موارد الجهل بها لزم تضييع الحقوق وتعطيل الجماعات والأسواق لأن الأصل عدم العدالة فلا بد من العمل بالظن كما في نظائره من الموضوعات بل الأحكام الشرعية عند بعضهم . ( وجوابه ) ما عرفته غير مرة من وجود طرق
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 310
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣١٠