أصلح بين الخصم وخصمه واحلف المدعى عليه وقطع الخصوم بينهما . والحاصل ان هذه الرواية إنما تدل على جواز الشهادة بحسن الظاهر عند علم الشاهد به ولو لم يكن هناك شياع .
( ثالثها ) قوله ( ع ) في معتبرة عبد اللَّه ابن المغيرة ص 221 كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح وقوله ( ع ) في حسنة إبراهيم ص 224 بعد أن يعرف منه خيرا . وفيه ما لا يخفى فإنه من المحتمل ان المراد بالمعرفة هو العلم واليقين فيكون ذلك أجنبيا عما نحن فيه لأنه كما تقدم المراد إثبات حجية الشياع الذي يفيد الظن وإلا فالذي يفيد العلم لا حاجة لإثبات حجيته لأنه حجة بنفسه .
مضافا إلى أن معرفة الصلاح والخير غير معرفة الخبر عنهما فلو كان لسان الروايتين معرفة الخبر عنهما لكان فيهما دلالة على حجية الشياع لكن معرفة الصلاح والخير عبارة عن معرفة حسن الظاهر . وهذا نظير ما تقدم في مسألة الفرق بين ظهور النسبة وظهور الاخبار عنها ص 300 فراجع ذلك حتى يتضح لك حقيقة الحال .
الطريق السادس الوثوق بالعدالة
( سادس الأمور التي يثبت بها العدالة الوثوق بالعدالة والاطمئنان بها ) الذي هو العلم العادي في نظر العرف والعقلاء ولعله هو المراد لجدي ( ره ) في كشف غطائه حيث جعل الطريق الثاني لمعرفة العدالة الظن لشياع يفيد الظن المتاخم للعلم وهو الذي يظهر من الشيخ الأنصاري ( ره ) اعتباره في مطلق الموضوعات
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 307
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣٠٧