بعد العلم . ( وجوابه ) ما سبق من عدم انسداد باب العلم والعلمي في الموضوعات لما تقدم ص 68 .
واما الكلام في الثاني وهو حجية الوثوق في خصوص العدالة فقد استدل بأمور :
( أحدها ) رواية أبي علي بن راشد لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته وفي نسخة المكاسب ( وورعه ) بدل ( أمانته ) وقول الصادق ( ع ) في خبر البصري : إذا كنت خلف امام تتولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته ومثله عن الفقه الرضوي . وفيه انه مختص بصلاة الجماعة فلا دليل على اعتبار الوثوق في جميع موارد اعتبار العدالة .
( ثانيها ) ما في مرسلة يونس المتقدمة ص 221 ( فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ) . وفيه انها إنما تدل على كفاية حسن الظاهر لا اعتبار الوثوق بالعدالة فقد يكون الظاهر مأمونا ولكن لا يحصل منه الوثوق بملكة العدالة .
( ثالثها ) رواية الصدوق ( ره ) في الخصال المتقدمة ص 224 وهي من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته وظهرت عدالته ووجبت اخوته . ووجه الاستدلال بها يكون في فقرتين :
( إحداهما ) قوله ( ع ) : « ظهرت عدالته » حيث يدل على أن المذكورات توجب الوثوق بعدالته فتكون ظاهرة في اعتبار الوثوق . ( وجوابه ) ان تلك الأمور تكون موجبة لحسن الظاهر فتثبت العدالة بها سواء حصل الوثوق أم لا .
( ثانيهما ) قوله ( ع ) : « ووجبت اخوته » بتقريب ذكره الشيخ